السيد كمال الحيدري
53
الفتاوى الفقهية
صيام التكفير والتعويض يجب الصيام شرعاً في حالاتٍ على أساس كونه تكفيراً عن معصية ، أو تعويضاً عن واجب ، ونذكر من ذلك ما يلي : أوّلًا : صيام كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، فإنّ من تعمّد الإفطار عاصياً في هذا الشهر ، تجب عليه الكفّارة ، كما تقدّم في المسألة ( 1157 ) . وهذه الكفّارة هي : أن يعتق مملوكاً ، أو يطعم ستّين مسكيناً ، أو يصوم شهرين ، على أن يكون شهر منهما مع يومٍ من الشهر الثاني على الأقلّ متّصلًا بعضه ببعض ، ويسمّى هذا بصيام الكفّارة . ثانياً : صيام كفّارة التعجيل بالخروج من عرفات ، ذلك أن الحاجّ يجب عليه أن يقف في عرفاتٍ فترةً تقع بين ظهر اليوم التاسع من ذي الحجّة وغروبه ، فإذا استعجل وخرج منها قبل الغروب ، وجب عليه أن يكفّر بذبيحة كبيرة ، على ما سيأتي في أحكام الحجّ ، ومع عدم تيسّر ذلك يصوم بدلًا عنها ثمانية عشر يوماً ، ولو متفرّقة . ثالثاً : الصيام تعويضاً عن الهَدْي ، ذلك أن من حجّ حجّة التمتّع وجب عليه أن يذبح ذبيحةً يوم العيد ( وتسمّى بالهدي ) ، فإن عجز عن ذلك ، كان عليه أن يصوم عشرة أيام . كيفية الصيام الواجب تكفيراً أو تعويضاً هي نفس كيفية قضاء شهر رمضان ، غير أنّه لا يضرّ به أن يفيق الإنسان من نومه صباحاً وهو محتلم ، فيجوز له أن يصوم صيام الكفّارة ، بينما رأينا سابقاً أن